أزمة الجمارك في عهد ترامب: تكاليف تهدد الشركات الألمانية!
يعلن الرئيس الأمريكي ترامب عن تعريفات جمركية على المنتجات الأوروبية في 18 يوليو 2025، ويجري تحليل تأثيرها على التجارة العالمية.

أزمة الجمارك في عهد ترامب: تكاليف تهدد الشركات الألمانية!
هناك ظل كبير يخيم على التجارة العالمية: أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تعريفات جديدة على المنتجات الأوروبية، ولا تزال آثارها غير واضحة. مرة أخرى شوارزالدر رسول وذكرت أن هذه التعريفات يمكن أن تضع الشركات الألمانية المرتبطة بالولايات المتحدة في وضع غير مؤكد. من المحتمل أن يكون للنزاع الجمركي عواقب وخيمة على الصناعات ذات التصدير الثقيل مثل الهندسة الميكانيكية والسيارات والمواد الكيميائية والهندسة الكهربائية.
قد يكون هذا بمثابة حبة دواء مريرة بالنسبة للسوق الألمانية. تعمل التعريفات كضريبة ويمكن أن تؤثر على القدرة التنافسية للمنتجات المحلية. إن الإيرادات الجمركية التي حققتها إدارة ترامب في الربع الثاني من عام 2025 كبيرة: حوالي 64 مليار دولار، أي أكثر بقليل من 47 مليار دولار مقارنة بالعام السابق. ويتوقع وزير الخزانة منوشين أن تجمع الرسوم الجمركية أكثر من 300 مليار دولار بحلول نهاية العام، والتي يمكن استخدامها لخدمة ديون البلاد.
بيئة التداول في التركيز
على الرغم من أن التجارة العالمية كان أداؤها جيداً في النصف الأول من عام 2025، حيث نمت بنحو 300 مليار دولار، إلا أن هناك أيضاً اتجاهات مثيرة للقلق. عالي الأخبار اليومية وانخفضت الصادرات الألمانية إلى الولايات المتحدة بنسبة 7.7% لتصل إلى 12.1 مليار يورو، وهو أدنى مستوى لها منذ أكثر من ثلاث سنوات. وهذا يضع الدول الموجهة نحو التصدير في الاتحاد الأوروبي، وخاصة ألمانيا، تحت الضغط.
وحذر دويتشه بنك من مزيد من التصعيد. قام ترامب بتأجيل الموعد النهائي لفرض تعريفات جديدة إلى الأول من أغسطس، وربما يخطط لفرض تعريفات إضافية بنسبة 50% على النحاس، مما أدى إلى ارتفاع أسعار النحاس. ومن ناحية أخرى، يرى الاتحاد الأوروبي أن التعريفات الجديدة غير مبررة ويعتزم الدفاع عن نفسه بنشاط.
التطلع إلى المستقبل: العواقب والبدائل
كيف تتفاعل الشركات الألمانية مع هذه التطورات؟ وبحسب تحليل موقع DIW ولا يتأثر المصدرون المباشرون فحسب، بل يتأثر أيضا الشركات التي تزودهم بالمواد الخام والمكونات. ويمكن أن تعاني القطاعات الرئيسية مثل الأدوية والسيارات بشكل كبير من ضغوط التعريفات الجديدة. وفي محاكاة، فإن فرض معدل ثابت بنسبة 25 في المائة على سلع الاتحاد الأوروبي يمكن أن يقلل الصادرات إلى الولايات المتحدة بنسبة 50 في المائة على المدى الطويل.
ومع ذلك، أشار الاتحاد الأوروبي بالفعل إلى رغبته في تعميق علاقاته التجارية مع شركاء التجارة الحرة من أجل تخفيف الأضرار الاقتصادية الناجمة عن سياسة التعريفات الجمركية التي ينتهجها ترامب. ويظل الهدف الأساسي هو تقليل الاعتماد على الطلب الأمريكي.
وفي هذا الوضع المتوتر، لا يسعنا إلا أن نأمل في التوصل إلى اتفاق وألا يتسبب النزاع التجاري في مزيد من الضرر. ستكون الأشهر القليلة المقبلة حاسمة – سواء بالنسبة للشركات أو المستهلكين الذين سيتعين عليهم في نهاية المطاف دفع الفواتير.