ترامب ضد العالم: جي دي فانس يحذر من السياسة المتهورة!
يناقش جي دي فانس سياسات ترامب المتهورة وتأثيرها العالمي في مؤتمر ميونيخ للأمن.

ترامب ضد العالم: جي دي فانس يحذر من السياسة المتهورة!
يهيمن على مؤتمر ميونيخ الأمني نقاش ساخن حول العلاقات عبر الأطلسي وسياسات الرئيس الأميركي دونالد ترامب. ولم يترك جي دي فانس، وهو جمهوري بارز، أي مجال للشك في المؤتمر حول أين يرى أسباب الثقافة السياسية الحالية. وقال فانس: «في واشنطن، هناك عمدة جديد في المدينة»، في إشارة إلى أسلوب ترامب الذي لا يمكن التنبؤ به. ترامب، الذي لا يخشى إذلال الرئيس الأوكراني أمام الكاميرات أو التعبير عن أفكار غريبة حول احتلال جرينلاند، يتسبب في الكثير من الاضطرابات في الولايات المتحدة وعلى المستوى الدولي بخططه الفظة. وكانت هذه الجوانب في قلب تحليل فانس، الذي صاغه في ضوء سياسة عامة من القسوة لا تؤثر على الولايات المتحدة فحسب، بل على أوروبا أيضًا.
ويظل التوتر قائما عندما نقارنه بدول استبدادية أخرى: فالرئيس الروسي بوتن يشن حربا في أوروبا، في حين يزج أردوغان بأقوى معارضيه السياسيين في السجن، ويعمل أوربان في المجر على تأسيس نظام استبدادي. وتثير هذه التطورات السياسية تساؤلات حول الكيفية التي قد يستجيب بها مجتمع ضفتي الأطلسي. خبراء مثل البروفيسور الدكتورة جيسيكا جينو هيشت من معهد جون إف كينيدي في برلين وعالم النفس البروفيسور الدكتور سيغفريد بريزر سيتعاملون مع هذه المواضيع المتفجرة في المستقبل.
أهمية العلاقات عبر الأطلسي
وتُظهِر المناقشة حول سلوك ترامب مدى هشاشة العلاقات عبر الأطلسي. تعتمد العلاقات بين ألمانيا والولايات المتحدة وكندا على القيم المشتركة والخبرات التاريخية والشراكة طويلة الأمد مع حلف شمال الأطلسي. ويكتسب هذا الارتباط القوي بشأن قضايا السلام والأمن والديمقراطية أهمية كبيرة، وخاصة اليوم، في ضوء الحرب العدوانية التي تشنها روسيا على أوكرانيا. تعمل ألمانيا بنشاط مع شركائها عبر الأطلسي للحفاظ على نظام متعدد الأطراف قائم على القواعد.
ومع ذلك، فإن التعاون يواجه تحديات متزايدة. تؤكد وزارة الخارجية الألمانية على أن التنسيق الوثيق في تدابير السياسة الدفاعية والاقتصادية ضروري لمواجهة التحديات العالمية الحالية. وفي أوقات الأزمات يشكل التعاون عبر الأطلسي ضرورة أساسية لتحقيق الاستقرار العالمي.
النطاق الاقتصادي والثقافي
هناك أيضًا روابط اقتصادية وثقافية مهمة تتجاوز مجرد التعاون السياسي. تشترك ألمانيا والولايات المتحدة في مجموعة متنوعة من العلاقات الاجتماعية والثقافية بالإضافة إلى برامج التبادل التي تم استخدامها بكثافة منذ الخمسينيات. تجمع هذه البرامج أطفال المدارس والطلاب والعلماء معًا للتعلم من بعضهم البعض وإنشاء أرضية مشتركة للأجيال القادمة.
وفي وقت حيث تواجه كل دولة تحدياتها الخاصة، فمن المعقول أن نتساءل: ماذا قد يحدث بعد ذلك بالنسبة لهذه الصداقة عبر الأطلسي؟ هل يصبح ترامب نقطة شائكة أم نقطة تحول في العلاقات بين الدول؟ هناك أمر واحد مؤكد، وسوف يكشفه الزمن، وهو أن المناقشات التي دارت في مؤتمر ميونيخ للأمن توفر منبراً للتأمل في التغييرات الضرورية. تقارير راديو معلومات الموارد البشرية حول التطورات الحالية خلال مرآة يوفر مزيدا من التحليل. للحصول على نظرة أعمق للعلاقات عبر الأطلسي، من المفيد أيضًا إلقاء نظرة عليها وزارة الخارجية.