حادث غامض: لماذا تم إيقاف تشغيل مفتاح الوقود؟
يسلط المقال الضوء على الحادث المأساوي لطائرة الخطوط الجوية الهندية في أحمد آباد والذي أدى إلى مقتل 260 شخصًا والأسباب المحتملة والتحقيق المستمر.

حادث غامض: لماذا تم إيقاف تشغيل مفتاح الوقود؟
قبل شهر، وقعت كارثة جوية مأساوية في أحمد آباد بولاية جوجارات، حيث تحطمت طائرة ركاب تابعة لشركة طيران الهند، مما أدى إلى مقتل 260 شخصا. ووفقا لتقرير أولي صادر عن مجلس التحقيق في حوادث الطائرات في الهند، فإن انقطاع إمدادات الوقود قد يكون مسؤولا عن الحادث. تم الإبلاغ عن ذلك بواسطة PZ-News، مما يشير إلى أن منظمات الوقود في المحركات تحولت إلى "إيقاف التشغيل" مباشرة بعد الإقلاع.
وكانت مراقبة الحركة الجوية قد منحت الإذن بالإقلاع للرحلة رقم AI171، التي كانت في طريقها إلى لندن وعلى متنها 242 راكبا. بعد دقائق قليلة من الإقلاع، حدث فقدان مفاجئ للدفع، مما تسبب في فقدان طائرة بوينغ 787-8 دريملاينر ارتفاعها بسرعة. وفي تسجيلات قمرة القيادة، يمكن سماع أحد الطيارين وهو يسأل الآخر عن سبب قلب مفتاح الوقود، لكن الإجابة ظلت غير واضحة. كان من الممكن أن يكون هذا الارتباك في قمرة القيادة حاسماً أثناء وقوع الحادث، كما تضيف [NZZ](https://www.nzz.ch/panorama/gestoppte-treibstofffutter-als-tipp-fuer-den-abrutsch-von-air-india- Flugzeug-ld.1893383).
الكارثة القاتلة
تحطمت الطائرة في منطقة سكنية في 12 يونيو 2025، مما أدى إلى تدمير العديد من المباني. وأدى الحادث إلى مقتل 241 راكبا و19 شخصا على الأرض، فيما نجا راكب واحد فقط. وأدى الاصطدام بالمباني والحريق اللاحق إلى إلحاق أضرار جسيمة وتدمير بالطائرة. وبحسب ما ورد اصطدمت الطائرة بعدة أشجار ومدخنة قبل الاصطدام. ويشارك في التحقيق الجاري خبراء من شركة بوينغ وإدارة الطيران الفيدرالية الأمريكية وشركة جنرال إلكتريك لصناعة المحركات لمراجعة الأدلة والسجلات الإضافية.
السؤال لماذا يبقى دون إجابة. لماذا قام الطيارون بإيقاف تشغيل ضوابط الوقود؟ ويؤكد خبير سلامة الطيران جون كوكس أن الطيار لا يمكنه تحريك مفاتيح الوقود عن طريق الخطأ؛ كان الإغلاق متعمدا. يشير هذا إلى أن شيئًا غير متوقع على الإطلاق قد حدث أثناء المرحلة الحاسمة من الإطلاق. على الرغم من التحقيقات الجارية، لا توجد حاليًا توصيات لاتخاذ إجراءات لمشغلي محركات Boeing 787-8 أو GE GEnx-1B، كما يتبين من الوضع الحالي للتحقيقات.
الموت العظيم
انخفض معدل حوادث تحطم الطائرات في السنوات الأخيرة، مما جعل الطيران التجاري أكثر أمانًا مقارنة بوسائل النقل الأخرى، مثل القيادة. في عام 2024، على سبيل المثال، كان هناك 268 حالة وفاة في جميع أنحاء العالم بسبب حوادث الطائرات، بينما قبل مطلع الألفية كان هناك أكثر من 1000 ضحية سنويًا. وقعت آخر كارثة كبرى ذات حجم مماثل على متن رحلة جيرمان وينغز 4U9525 في عام 2015 وأودت بحياة 150 شخصًا، مما جعل مأساة تحطم طائرة الخطوط الجوية الهندية أكثر إيلامًا.
وفي حين أكدت شركة طيران الهند استلام التقرير الأولي، إلا أنها لم تعلق على التفاصيل المحددة للحادث. التحقيق مستمر وبينما يتصارع العالم مع أصول هذه الكارثة الرهيبة، يبقى السؤال حول كيفية حدوث مثل هذا الفشل الخطير في واحدة من أحدث طائرات الركاب. وسيستمر تركيز اهتمام مجتمع الطيران على نتائج هذا التحقيق الشامل.