أسرار العصر البرونزي: سيف من إيتسستيدت يلهم علماء الآثار!
اكتشف علماء الآثار في إيتزستيدت، شليسفيغ هولشتاين، مكتشفات تلال دفن قيمة من العصر البرونزي، بما في ذلك سيف فريد من نوعه.

أسرار العصر البرونزي: سيف من إيتسستيدت يلهم علماء الآثار!
وفي بلدة إيتزستيدت الصغيرة الواقعة في منطقة سيجيبرج، توصل علماء الآثار إلى اكتشافات رائعة خلال عمليات التنقيب التي يعود تاريخها إلى العصر البرونزي. قبل بضعة أسابيع، تم اكتشاف سيف محفوظ جيدًا يبلغ طوله 65 سم في تلة دفن مركزية. ويعتقد مدير التنقيب ماتياس ليندمان أن المتوفى كان ينتمي إلى طبقة مؤثرة في المجتمع في ذلك الوقت. بالإضافة إلى السيف، الذي تم القتال عليه بشدة للحفاظ على شكله وكان ملوثًا بالعديد من المخلفات العضوية، عثر الباحثون أيضًا على وعاء خزفي وقطع صغيرة من المجوهرات في القبر، والتي تتيح معًا رحلة مثيرة إلى الماضي.
ومن ناحية أخرى، تعرضت تلة الدفن الأولى لأضرار بالغة وتآكلت بشكل كبير بسبب الأنشطة الزراعية. يقدر ليندمان أنه كان هناك العديد من تلال الدفن في شليسفيغ هولشتاين، والتي لا يزال عدد قليل جدًا منها محفوظًا جيدًا. هذه التلال ليست مهمة فقط لتاريخ المنطقة، ولكنها تشكل أيضًا المشهد الطبيعي لشمال ألمانيا. غالبًا ما يتم العثور عليها على التلال أو على طول المسارات القديمة.
نظرة على ممارسات الدفن في العصر البرونزي
ويتراوح الإطار الزمني الذي تم فيه بناء تلال الدفن هذه بين 1300 و700 قبل الميلاد. كانت هذه المدافن بمثابة المثوى الأخير للأشخاص المهمين، بما في ذلك رجال القبائل ذوي النفوذ والمحاربين والملوك. وعادة ما يتم دفنهم مع الأشياء الثمينة التي تعكس الوضع الاجتماعي للمتوفى. غالبًا ما كان يتم إعطاء الرجال الأسلحة، بينما كانت النساء غالبًا ما يرافقهن في القبر المجوهرات وأحيانًا الخناجر.
من حيث البناء، عادة ما تكون تلال الدفن مستديرة، ومصنوعة من التربة المتراكمة وتحتوي على غرفة دفن في المنتصف. في بعض الأحيان كانت مزينة بتماثيل حجرية أو رموز أخرى. غالبًا ما تضمنت ممارسات الدفن السلتية في لعبة الكريكيت البضائع الجنائزية مثل أوعية الشرب وبقايا الطعام وأحيانًا عربات كاملة بها خيول. كل هذا يدل على أن المعتقدات المتطورة في ذلك الوقت كانت مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بفكرة الحياة بعد الموت.
التحديات والفرص في الحفريات
ويؤكد متخصص التنقيب هيكو دربيتز، الذي اكتشف السيف، على ضرورة الاحترام في مثل هذا العمل، حيث أن العديد من الاكتشافات تمثل صلة مباشرة بتاريخنا. على الرغم من التحديات، مثل النقل الشاق للسيف شديد الصدأ في مبنى إلى متحف الدولة الأثري في قلعة جوتورف لترميمه، فإن هذا الاكتشاف يعد من أبرز أعمال التنقيب حتى الآن.
وبصرف النظر عن الاكتشافات القيمة، تشير هذه الحفريات أيضًا إلى وجود الحجارة والرموز التاريخية في الأطر المعاصرة التي تعلم فيها شعبنا. تساعد النتائج على فهم أفكارنا حول الماضي والميراث بشكل أفضل. تعتبر تلال الدفن شهادة دائمة على طقوس الدفن السلتية، والتي لعبت أيضًا دورًا مهمًا في المنطقة المحيطة بإيتسستيت.
لذلك يبقى من المأمول أن تؤدي الحفريات القادمة إلى تسليط الضوء على المزيد من أسرار العصر البرونزي. ومع كل اكتشاف، نرسم صورة أوضح للأشخاص الذين عاشوا في هذه المنطقة منذ آلاف السنين.