معجزة بوتين الاقتصادية أم عاصفة جريف الكاملة؟ روسيا في وضع الأزمة!
والاقتصاد الروسي على حافة الركود. ويحذر الخبراء من التضخم وارتفاع أسعار الفائدة، في حين يظل الرئيس بوتين متفائلاً.

معجزة بوتين الاقتصادية أم عاصفة جريف الكاملة؟ روسيا في وضع الأزمة!
يثير الوضع الاقتصادي في روسيا ردود فعل متباينة وخلافات بين الحكومة والخبراء. وبينما يتحدث الرئيس فلاديمير بوتين بشكل وردي عن الوضع الحالي ويدعي أن النمو الاقتصادي أعلى من معظم الدول الأخرى، يحذر جيرمان جريف، رئيس بنك سبيربنك، من "عاصفة كاملة" من المشاكل التي تتجه نحو الاقتصاد الروسي. وفقًا لـ Focus تشير العلامات إلى الركود وGref، كواحد من ويشعر القادة الاقتصاديون الرئيسيون في البلاد بالتشكك بشأن المستقبل.
وتشير تقارير Gref إلى ارتفاع معدل التضخم، الذي يبلغ حاليًا 9,9%، بالإضافة إلى ارتفاع أسعار الفائدة الرئيسية، والتي تم تخفيضها من 21% إلى 20% في يونيو. ومع ذلك، فإن سياسة سعر الفائدة هذه، التي ينتهجها البنك المركزي، تعرضت لانتقادات حادة. ويحذر الخبراء من أن أسعار الفائدة المرتفعة هذه تمنع الشركات من القيام بالاستثمارات اللازمة. وتتناقض تقييمات رئيس بنك سبيربنك مع تصريحات بوتين المتفائلة وتظهر صورة واضحة لعدم اليقين الاقتصادي.
التوقعات لعام 2025: التراجع وشيك
إن الأرقام الحالية للإنتاج الاقتصادي الإجمالي مثيرة للقلق. كما يمكن قراءته على [Ostexperte] (https://ostexperte.de/russland-hohe-leitzinsen-in-der-kritik-und- Growth-soll-sich-2025-halbieren/)، انخفض الإنتاج الاقتصادي الإجمالي منذ شهر مايو، حتى لو كانت هناك زيادة طفيفة في الناتج المحلي الإجمالي مقارنة بالعام السابق. أما بالنسبة لعام 2025، فإن التوقعات أكثر قتامة، مع انخفاض النمو الاقتصادي من 3.5% في عام 2024 إلى 1.8% فقط في عام 2025.
وفي حين توقعت وزارة الشؤون الاقتصادية نموًا بنسبة 4.2% للأشهر التسعة الأولى من عام 2024، إلا أن هناك مخاوف متزايدة بشأن الركود التضخمي. وتواصل أسعار الاستهلاك ارتفاعها، كما يتضح من ارتفاعها بنسبة 9,1% في شهري يوليوز وأغسطس 2024 أو 8,5% في أكتوبر. ولذلك يدعو المحللون إلى خفض سعر الفائدة إلى 15 إلى 16 في المائة بحلول منتصف عام 2025 من أجل إبطاء التطور السلبي. ومع ذلك، يخطط البنك المركزي لخفض أسعار الفائدة فقط عندما ينخفض التضخم، والذي يمكن تخفيضه إلى 4.5 إلى 5.0 في المائة بحلول ديسمبر 2025.
الشكوك والنظرة إلى الأمام
على الساحة السياسية، من الواضح أن هناك آراء مختلفة بشكل متزايد حول السياسة الاقتصادية المستقبلية في روسيا. ركز وتشير التقارير إلى أن وزير الاقتصاد مكسيم ريشيتنيكوف يحذر أيضًا من الركود الوشيك ويدعو بشكل عاجل إلى خفض سعر الفائدة الرئيسي. وعلى الرغم من هذه الدعوات، لا يزال البنك المركزي ملتزما بسياسة سعر الفائدة الصارمة.
ويسلط فاسيلي أستروف من معهد فيينا للدراسات الاقتصادية الدولية الضوء على وجود قدر معين من الحرية في مناقشات السياسة الاقتصادية في روسيا، وهو ما يفسر وجهات النظر المختلفة لأعضاء الحكومة. ومن الممكن أن يكون لعدم اليقين في المشهد السياسي والاقتصادي تأثير على الرغبة في الاستثمار ومناخ الأعمال.
ويبقى أن نرى ما إذا كان الاقتصاد الروسي سيجد طريقه للخروج من هذه المعضلة وكيف. من المتوقع أن تكون الأشهر المقبلة مضطربة، وبينما يعتقد بعض اللاعبين اعتقادا راسخا بحدوث تحول، فإن آخرين يشعرون بالقلق إزاء التطورات.