الدخول غير الشرعي إلى ألمانيا: تراجع أم مشاكل جديدة؟
الدخول غير القانوني إلى ألمانيا في منطقة باد تولز فولفراتسهاوزن: التطورات الحالية وتدابير مراقبة الحدود.

الدخول غير الشرعي إلى ألمانيا: تراجع أم مشاكل جديدة؟
احتل دخول المهاجرين عبر الحدود الألمانية عناوين الأخبار بشكل متكرر في السنوات الأخيرة. تقرير حالي من صحيفة جنوب ألمانيا يتحدث عن 3300 دخول غير مصرح به في عام 2023، وهو ما يمثل انخفاضًا بنسبة 30 بالمائة مقارنة بـ 4800 حالة في عام 2022. ويصف ستيفان كورث، رئيس مفتشية الشرطة الفيدرالية في روزنهايم، الوضع بأنه مستقر، لكنه يرى ضرورة تشديد الرقابة على الحدود.
ومن المثير للاهتمام أن معظم المهاجرين الذين سيتم القبض عليهم في عام 2023 هم من أصل تركي، وخاصة الأكراد. وفي عام 2022، جاء معظم الوافدين من سوريا، يليهم الأتراك والأفغان والألبان والنيجيريون. إحدى النقاط البارزة هي تراجع عمليات القبض على المهربين، حيث تم القبض على 161 فقط في عام 2023 مقارنة بـ 93 في عام 2024.
مراقبة الحدود والرفض
لقد تغير الوضع على الحدود مع إدخال الضوابط المنهجية منذ سبتمبر 2024 الأخبار اليومية. وفي غضون 140 يومًا فقط، تم الكشف عن أكثر من 22,243 دخولًا غير مصرح به، وتم رفض 13,786 شخصًا غير موثقين. وتهدف الضوابط المتزايدة على الحدود مع الدول المجاورة مثل فرنسا وبلجيكا والنمسا إلى الحد من الهجرة غير الشرعية.
والسؤال الذي يطرح نفسه: من الذي سيتم رفضه إذا تم رفضه؟ وفقًا للمبادئ التوجيهية، لن تتم إعادة الفئات الضعيفة، مثل القُصّر الذين يسافرون بمفردهم أو النساء الحوامل، إلى الحدود. وللأسف، يتم الآن رفض طلبات اللجوء من الرجال البالغين من العمر 35 عامًا، بينما كانت هذه المجموعات تُنقل سابقًا إلى مراكز الاستقبال الأولية.
الاتجاه نحو هجرة العمالة الماهرة
ماذا عن تصاريح الدراسة والبحث الدولية؟ وتتقدم ألمانيا أيضًا هنا، حيث أصدرت 144000 تصريح للمواطنين من خارج الاتحاد الأوروبي. وهذا يدل على التزام واضح بالتعاون الدولي وتبادل المعرفة، وفي الوقت نفسه التصدي لتحديات الدخول غير المصرح به.