هيسن في خطر: المساعدات البيئية تحذر من مخاطر الفيضانات الشديدة!
هيئة المساعدة البيئية الألمانية تحذر من خطر الفيضانات في ولاية هيسن فيما ترفض وزارة البيئة هذه الحسابات. يصبح التكيف مع المناخ أولوية.

هيسن في خطر: المساعدات البيئية تحذر من مخاطر الفيضانات الشديدة!
اكتسب النقاش حول الحماية من الفيضانات في ولاية هيسن زخمًا بعد أن أصدرت هيئة المعونة البيئية الألمانية (DUH) تحذيرات مثيرة للقلق بشأن المخاطر المحتملة من الفيضانات الشديدة. وفقًا لـ DUH، يمكن أن يتأثر عشرات الآلاف من المواطنين، خاصة بالنظر إلى أن حوالي 26400 عنوان سكني في ولاية هيسن تقع في مناطق تعتبر معرضة للخطر في حالة حدوث فيضان مرة واحدة كل قرن. من الناحية الإحصائية، يمكن توقع مثل هذا الفيضان كل 100 عام، لكن DUH تحذر من أن الفترات الزمنية قد تصبح أقصر بسبب أزمة المناخ. وفي هذا السياق، ينتقد وزير البيئة في هيسن بشدة حسابات DUH ويؤكد أن الخطر الكبير لا يمكن بالضرورة أن ينشأ من تحديد حوالي 4800 كيلومتر من الأنهار كمناطق للفيضانات.
ويظهر هذا النقاش مدى جدية النظرة المتزايدة إلى عواقب تغير المناخ في ألمانيا. تتزايد الظواهر الجوية المتطرفة مثل الأمطار الغزيرة والفيضانات، ومعها تتزايد تحديات الحماية من الفيضانات. وتسلط وزارة البيئة الضوء على أن الإدارة الفعالة للمياه واتخاذ تدابير مثل مفهوم "المدينة الإسفنجية" ضرورية للتكيف مع الظروف المستقبلية. يتم تخزين مياه الأمطار في مناطق غير مغلقة، مما يحمي الطوابق السفلية والشوارع مع تخزين المياه أيضًا لفترات الجفاف.
المسؤولية والوقاية
إن مسألة الحماية من الفيضانات ليست مهمة السلطات فحسب، بل تتطلب أيضًا مسؤولية شخصية من المواطنين والشركات. ويطلب منهم تكييف ممتلكاتهم وفقا للعواقب المحتملة للفيضانات. تقدم وزارة البيئة في ولاية هيسن مبادئ توجيهية لتطوير المستوطنات الحساسة للمياه.
ويتدفق ما متوسطه 16 مليون يورو إلى تدابير ومشاريع الحماية من الفيضانات كل عام. وهذه الموارد المالية ليست رخيصة فحسب، بل إنها مهمة أيضا من حيث الوقاية. تستفيد البلديات من التمويل والتنبؤات بالفيضانات والمشورة التي تساعدها على الاستعداد بشكل أفضل في حالات الطوارئ.
التكيف مع المناخ على جدول الأعمال
وفي السياق الأوسع، يلعب تغير المناخ دورا حاسما. في نهاية عام 2023، دخل أول قانون للتكيف مع المناخ (KAnG) حيز التنفيذ على المستوى الوطني، والذي يوفر إطارًا استراتيجيًا للتكيف مع أزمة المناخ ويُلزم الولايات بتطوير المفاهيم المقابلة. كما شرعت وزارة البيئة الاتحادية بالفعل في اتخاذ تدابير للتكيف مع تغير المناخ وتدعو إلى مهمة مشتركة جديدة للتكيف مع المناخ في القانون الأساسي. وهذا يوضح مدى جدية الحكومة الفيدرالية في التكيف مع الظروف المناخية الصعبة.
في مجمل الأمر، هناك شيء واحد مؤكد: أن الحماية من الفيضانات سوف تظل قضية مركزية في ألمانيا، والمناقشات الحالية هي مجرد البداية. يجب على السكان والمجتمعات والحكومة العمل معًا لإيجاد حلول لضمان سلامة الناس والبنية التحتية. لقد حان الوقت لتحديد المسار لمستقبل آمن.