لأول مرة في القاهرة: الحكومة الفلسطينية تناقش السلام في غزة!
حكومة التكنوقراط الفلسطينية تجتمع في القاهرة لتوضيح الخطوات التالية في خطة السلام في غزة.

لأول مرة في القاهرة: الحكومة الفلسطينية تناقش السلام في غزة!
اجتمعت حكومة التكنوقراط الفلسطينية في القاهرة للمرة الأولى تحت رعاية أمريكية مصرية لتوضيح الخطوات التالية في المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسلام في غزة. ويركز الاجتماع، الذي نقلته وسائل الإعلام المصرية الموالية للحكومة، قناة القاهرة نيوز، على الإدارة المستقبلية وإعادة إعمار قطاع غزة الذي تضرر بشدة، وهي منطقة تكافح من أجل التعافي من الصراعات الأخيرة.
ومن الممكن أن يصبح نيكولاي ملادينوف شخصية مركزية في المحادثات الحالية. ومن المتوقع أن يرأس مبعوث الأمم المتحدة السابق للشرق الأوسط "مجلس سلام" دولي يشرف على الحكومة الانتقالية الفلسطينية. وتتكون هذه اللجنة من 14 عضواً، من بينهم امرأة واحدة، من قطاع غزة والضفة الغربية. ويرأس الحكومة المؤقتة علي شعث، نائب وزير النقل السابق في السلطة الفلسطينية.
القضايا المثيرة للجدل
ومن القضايا الحساسة على جدول الأعمال نزع سلاح حماس. ورغم أن الأخيرة وافقت على تشكيل حكومة تكنوقراط، إلا أنها ترفض نزع السلاح بشكل قاطع. بالإضافة إلى ذلك، لم تفِ حماس بعد بالتزاماتها الواردة في المرحلة الأولى من خطة السلام، مثل تسليم الرهائن. وبحسب ما ورد لا تزال بقايا الرهينة الإسرائيلي في قطاع غزة.
إن الوضع الأمني والإنساني في قطاع غزة محفوف بالمخاطر. ويعيش في هذه المنطقة ما يقرب من 2.2 مليون شخص، المحاطة بسياج أمني، والتي يتشابك تاريخها مع الصراعات المأساوية. تحاول السياسة الأميركية في عهد ترامب رسم مسار جديد لتحقيق الاستقرار في المنطقة بعد أن أثارت حماس مرارا وتكرارا اشتباكات عسكرية مع إسرائيل منذ وصولها إلى السلطة في عام 2007. وفي العقدين الماضيين، كانت هناك أربع عمليات حربية بين إسرائيل وحماس، والتي أثرت بشدة على السكان والبنية التحتية.
نظرة إلى المستقبل
وبالتالي، لن يتعين على الحكومة الانتقالية التعامل مع الحاجة الملحة لإعادة الإعمار فحسب، بل أيضًا مع تحديات التشكيل السياسي في قطاع غزة. كما أوضحت إسرائيل بالفعل أنه لا توجد خطط للسلطة الفلسطينية للعب دور في المنطقة. وتوضح التوترات المستمرة والأزمة الإنسانية أنه لا يزال هناك طريق طويل لنقطعه قبل أن يصبح السلام إمكانية ملموسة.
إن الآمال في مستقبل أكثر سلما تتعرض للاختبار من خلال الحقائق السياسية والصراعات العميقة الجذور في المنطقة. هل النهج الجديد لحكومة التكنوقراط هو أكثر من مجرد فصل آخر في سلسلة طويلة من مفاوضات السلام الفاشلة؟ لا يمكننا الانتظار لنرى ما سيحدث بعد ذلك.
لمزيد من المعلومات، راجع التقارير من رسول الغابة السوداء, ساعي الجنوب و دويتشلاندفونك.