موجة جريمة في الأسرة: قصة جريمة عن العنف واليأس
تعرف على المزيد حول العنف المنزلي في ألمانيا، والإحصاءات الحالية والتدابير القانونية لحماية الضحايا.

موجة جريمة في الأسرة: قصة جريمة عن العنف واليأس
في فيلم جريمة مؤثر من عام 1985، والذي يمكن مشاهدته اليوم على ARD Mediathek، يتم تناول الموضوع المظلم للعنف المنزلي بشكل مثير للإعجاب. يُظهر الفيلم، الذي يقوم فيه الجزار الرئيسي هيرمان جروبر بمضايقة عائلته وتصاعد الصراعات مع أقاربه في المطعم بعد وفاة والده، بشكل درامي العواقب الكارثية لمثل هذا العنف العائلي. يؤدي تناول جزء كبير من الكحول إلى عدم تعريض جروبر عائلته للخطر في موجة قتل فحسب، بل يؤدي أيضًا إلى تحويل صورة الصراعات العائلية إلى صورة سخيفة. المواضيع المخيفة لا تزال موضعية للغاية، مثل ARD Media مكتبة.
ولكن ما هو السبب الحقيقي وراء ظاهرة العنف المنزلي هذه؟ ووفقا لتعريف شامل، يشمل العنف المنزلي العنف الجسدي والجنسي والنفسي داخل العلاقات الأسرية والشريكة. ويحدث هذا العنف سواء في الأسرة المعيشية المشتركة أو في العلاقات الحالية أو السابقة ويمكن تقسيمه إلى شكلين رئيسيين: العنف بين الشركاء والعنف داخل الأسرة، والذي غالبا ما يتميز بإساءة استخدام السلطة والروابط العاطفية. على مر السنين، تطور مصطلح “العنف المنزلي”، والذي كان يشير في الأصل إلى “العنف الأبوي” وأصبح الآن يصف ظاهرة منتشرة في العديد من البلدان، وفقًا لمعلومات من ويكيبيديا.
إحصائيات مثيرة للقلق
المشكلة ليست بسيطة، كما تظهر أرقام الشرطة الحالية. كل دقيقتين في ألمانيا يصبح شخص ما ضحية للعنف المنزلي. في عام 2024، وقع 265,942 شخصًا ضحايا للعنف الجسدي أو الجنسي أو النفسي على يد الشركاء أو الأقارب - وهو ما يمثل زيادة بنحو 4 بالمائة مقارنة بالعام السابق. وأغلبية الضحايا، حوالي 73%، هم من النساء، في حين أن الجناة هم في الغالب من الذكور. وهذا الاتجاه مثير للقلق: ففي السنوات الخمس الماضية، ارتفع عدد حالات العنف المنزلي بنسبة 14 بالمائة تقريبًا. قد يكون أحد الأسباب هو الرغبة المتزايدة في الإبلاغ عن الجرائم أو الرغبة المتزايدة في استخدام العنف في المجتمع، حسبما ذكرت صحيفة Tagesschau.
- Über 171.100 Fälle von Partnergewalt 2024 registriert.
- Mehr als die Hälfte der Taten sind Körperverletzungen.
- Ein Viertel betrifft Bedrohungen, Nötigungen oder Stalking.
وهناك تفصيل آخر مثير للقلق وهو أن ما بين 120 إلى 150 امرأة في ألمانيا تموت كل عام بسبب عنف الشريك الحميم. تخطط وزارة العدل الفيدرالية لاتخاذ تدابير مثل أساور الكاحل الإلكترونية لمجرمي العنف من أجل زيادة سلامة الضحايا ومنحهم الحماية القانونية. وتعمل السلطات أيضًا على تحسين عروض مراكز المساعدة والمشورة للمتضررين. اعتبارًا من 1 يناير 2032، يتمتع الضحايا أيضًا بالحق القانوني في الحماية والمشورة المجانية.
التغيرات الاجتماعية والتوقعات
ومن المأمول أن تؤدي زيادة التدابير الوقائية وتوعية المجتمع إلى زيادة الوعي بهذه المشكلة الاجتماعية. يدعو السياسيون من جميع المشارب إلى مزيد من التعليم والإصلاحات في التعامل مع العنف المنزلي. ومن المهم هنا إظهار يد الخير لمنع تكرار هذه المآسي. إن القصص اليومية، مثل تلك الموجودة في روايات الجريمة، ليست مجرد خيال، ولكنها تعكس واقعاً مخيفاً يحتاج إلى معالجة عاجلة في كولونيا وأماكن أخرى.
ونظراً للإحصائيات المروعة والمناقشات الحالية، فإن قضية العنف المنزلي ليست مجرد نقطة على الأجندة السياسية، ولكنها تؤثر على كل واحد منا. والوعي والالتزام مطلوبان لمكافحة هذا النوع من العنف بشكل فعال.