سماع الحشرات! اكتشاف مثير حول سر أعضاء الطبلة
المقال بتاريخ 15 يوليو 2025 يسلط الضوء على التقدم العلمي في فهم سمع الحشرات وجوانبه التطورية.

سماع الحشرات! اكتشاف مثير حول سر أعضاء الطبلة
العلم هو عملية مستمرة توفر لنا باستمرار رؤى جديدة لعالمنا. ومن الأمثلة الرائعة على ذلك سماع الحشرات، وهو موضوع تمت مناقشته مؤخرًا في مقال بقلم مجلة المجلات العمالية تم علاجه. ينصب التركيز على السؤال المثير للدهشة: هل تستطيع الحشرات السمع حقًا على الرغم من عدم وجود آذان مرئية لها؟
وكما تبين، فإن الحشرات تسمع فعليًا بأعضاء خاصة تسمى أعضاء الطبلة. وتتكون هذه من مستقبلات ميكانيكية تقع تحت غشاء رقيق. تتسبب الموجات الصوتية في اهتزاز هذا الغشاء وبالتالي توليد إشارة سمعية. ومن المثير للإعجاب أن الباحثين اكتشفوا أن هذه الأعضاء تطورت بشكل مستقل في ما لا يقل عن سبعة عشر سلالة مختلفة من الحشرات، مما يوفر وقودًا كافيًا لفرضيات حول تطور سمع الحشرات.
السمع والتطور
يلعب تطور السمع دورًا حاسمًا في البقاء على قيد الحياة، خاصة في الحشرات. تشير إحدى الفرضيات إلى أن آذان الحشرات تطورت استجابة للتهديد الوجودي الذي تشكله الخفافيش. أظهرت الاختبارات التجريبية أن الحشرات قادرة بالفعل على سماع ترددات الموجات فوق الصوتية للخفافيش. لكن من اللافت للنظر أن الاكتشاف الأحفوري للصراصير والجنادب التي عاشت قبل أكثر من 50 مليون سنة يدحض فكرة أن تطور السمع يرجع فقط إلى ضغط الافتراس هذا.
المنهج العلمي هو المفتاح لرؤى جديدة. المقال في مجلة العمل يؤكد على أن العلماء يقومون بصياغة الفرضيات واختبارها وتزييفها إذا لزم الأمر من أجل التعلم المستمر واكتشاف حقائق جديدة.
تطور طبلة الأذن
جانب آخر مثير لأبحاث السمع هو طبلة الأذن في الزواحف. وجدت دراسة دولية بقيادة الدكتور ماريو برونزاتي من جامعة توبنغن أن السلف المشترك الأخير لجميع الزواحف الحديثة كان لديه طبلة الأذن. بحسب ما نشر في علم الأحياء الحالي كانت طبلة الأذن هذه ضرورية للبقاء على قيد الحياة أثناء حدث الانقراض الكبير.
يمكن إرجاع أصل طبلة الأذن في الفقاريات البرية إلى الانتقال من الماء إلى الأرض منذ 400 إلى 360 مليون سنة. ومن المثير للدهشة أن أول الفقاريات البرية الشبيهة بالبرمائيات استطاعت أن تسمع، ولكن فقط مع تطور طبلة الأذن تحسنت سمعها بشكل ملحوظ.
ولم تنظر الدراسة إلى البقايا المتحجرة فحسب، بل قامت أيضًا بتحليل بيانات النمو من أجنة السحالي والتماسيح. اكتشف الباحثون أن طبلة الأذن في الزواحف تتطور في منطقة مختلفة من الرأس عنها في الثدييات - وهو اكتشاف مثير يوفر فهمًا أفضل لتطور الزواحف ونجاحها.
نظرة إلى المستقبل
وبشكل عام، فإن البحث في سمع الحشرات وأصل طبلة الأذن في الزواحف يفتح آفاقًا رائعة. في حين أن العلم يسعى دائمًا إلى تطوير المعرفة، فإن اكتشاف روابط جديدة وأهميتها لبقاء الأنواع يظل موضع اهتمام كبير. وكما يوضح لنا التطور مرارًا وتكرارًا، فإن التكيف هو كل شيء وفي نهاية المطاف - ومن يدري ما هي الأسرار التي سيكشفها لنا السمع!