نقص العمالة الماهرة في ولاية هيسن: الشركات تعتمد على التنازلات!
تواجه هيسن تحديات من حيث النقص في العمال المهرة. تقوم الشركات في الدولة بتعديل استراتيجيات التوظيف لزيادة التوظيف.

نقص العمالة الماهرة في ولاية هيسن: الشركات تعتمد على التنازلات!
وفي ولاية هيسن، يتدهور الوضع في سوق العمل بشكل كبير. ويُعتبر النقص في العمالة الماهرة أحد أكبر التحديات التي يواجهها الاقتصاد، كما يؤكد وزير الاقتصاد كاوه المنصوري. أظهرت لجنة إنشاء IAB 2024 أن العديد من الشركات تواجه صعوبة في العثور على الموظفين المناسبين وترغب في تقديم تنازلات لملء الوظائف الشاغرة. وفقًا لاستطلاع حالي شمل أكثر من 1000 شركة في ولاية هيسن، أفاد موقع Hessen.de عن زيادة في الوظائف الشاغرة، خاصة في الوظائف المؤهلة، حيث يتعرض حوالي 88000 وظيفة للخطر.
وبلغ معدل التوظيف في النصف الأول من عام 2024 6.2 بالمئة، وهو ما يعادل حوالي 212 ألف موظف جديد. وتجدر الإشارة بشكل خاص إلى قطاعات الخدمات، التي تتصدر بنسبة 8.9 في المائة في الخدمات المتعلقة بالأعمال والخدمات العلمية. وتتمتع الشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم بمعدلات توظيف أعلى، في حين يتخلف التصنيع والإدارة العامة بنسبة 3.6 و4.2 في المائة على التوالي. وهذا يدل على أنه لا تتأثر جميع القطاعات بالتساوي. ومن المثير للاهتمام أن 48% من الشركات التي شملتها الدراسة لا تقدم أي تنازلات عندما يتعلق الأمر بالتوظيف، مما يشير إلى السعي لتحقيق الجودة.
التنازلات والتحديات
ويكشف الاستطلاع أن العديد من الشركات تضطر إلى إعادة التفكير في أساليب التوظيف الخاصة بها. قامت ما لا يقل عن 25 بالمائة من الشركات التي شملتها الدراسة بتغيير متطلباتها فيما يتعلق بالمؤهلات المهنية للمتقدمين. وهذه التعديلات ضرورية للتغلب على تحديات نقص الموظفين. والأمر اللافت للنظر بشكل خاص هو أن 73% من الشركات العاملة في قطاع البناء و65% في مجال التجارة والإصلاح تتوقع صعوبات في توظيف العمال المهرة في السنوات المقبلة.
الحل الوسط الذي يتم ذكره بشكل متكرر هو زيادة جهد التدريب الضروري لتدريب الموظفين الجدد بشكل صحيح. علاوة على ذلك، قامت 20% من الشركات بتعديل ميزات مثل الأجور وساعات العمل والمهارات اللغوية المطلوبة. تلعب المهارات الاجتماعية ورفاهية الموظفين أيضًا دورًا رئيسيًا في الاحتفاظ بالموظفين المناسبين في الشركة على المدى الطويل.
التوقعات والتدابير الداعمة
تظهر لجنة شركات IAB، التي تقوم بمسح حوالي 15000 شركة في ألمانيا كل عام ويتم إجراؤها منذ عام 1993، أن أكثر من 80 بالمائة من جميع الشركات التي شملتها الدراسة تتأثر بمشاكل الموظفين. تدعم هذه البيانات الشاملة أبحاث سوق العمل وكذلك السياسة وقطاع الأعمال في جهودهم الرامية إلى اتخاذ تدابير ملموسة لمكافحة النقص في العمال المهرة. يتم توفير دعم خاص للتدريب والتعليم الإضافي من قبل حكومة الولاية والاتحاد الأوروبي ووكالة التوظيف الفيدرالية من أجل الاستجابة بشكل مناسب للتحديات المتزايدة.
في ضوء هذه التطورات، من المأمول أن تساعد الإجراءات التي اتخذتها حكومة ولاية هيسن ومرونة الشركات على المدى الطويل في السيطرة على النقص في العمال المهرة وتحسين وضع سوق العمل بشكل كبير.