انخفاض درجات الحرارة في البحر الأبيض المتوسط: التقلبات تتسبب في انخفاض 10 درجات مئوية!
تعرف على كيفية تأثير ارتفاع مياه القاع إلى السطح على درجات حرارة المياه في منطقة البحر الأبيض المتوسط ولماذا أصبح البحر أكثر برودة.

انخفاض درجات الحرارة في البحر الأبيض المتوسط: التقلبات تتسبب في انخفاض 10 درجات مئوية!
درجات الحرارة في الصيف على قدم وساق، وبينما يستمتع العديد من المصطافين بالشمس في كوت دازور، هناك بعض الممرات المائية المتعرجة التي تحدث دفقة. وتظهر التقارير الحالية أن درجات حرارة المياه في منطقة البحر الأبيض المتوسط قد انخفضت بشكل حاد في بعض الحالات. ولوحظ مؤخرًا انخفاض في درجات الحرارة يصل إلى 10 درجات مئوية على السواحل الفرنسية، خاصة بين سيت وتولون. تُعرف هذه الظاهرة الرائعة باسم "الانقلاب"، حيث تأتي المياه الباردة والغنية بالمغذيات من الأعماق إلى السطح لتحل محل المياه السطحية الدافئة. يحدث هذا عادة من خلال تأثير الرياح، مثل ترامونتان وميسترال القويتين، والتي حدثت آخر مرة في 6 يوليو، في مواجهة موجة حر شديدة في البحر الأبيض المتوسط.
عالم الأرصاد الجويةأنجي نويريتويوضح أن هذا التبريد ليس مجرد مشروب منعش للسياح المتعرقين، ولكنه مفيد أيضًا للحياة البحرية. ويعزز تدفق المياه الغنية بالمغذيات نمو العوالق النباتية، وهو أمر حيوي للعديد من الكائنات البحرية. وفقا لتقارير من TF1 تطور الطقس في فرنسا بشكل إيجابي، خاصة في الجنوب الشرقي، حيث يمكن للمصطافين قضاء وقتهم على الشاطئ عندما يكون الطقس جميلاً.
الاختلافات في درجات الحرارة بين المحيط الأطلسي والبحر الأبيض المتوسط
والأمر المثير للاهتمام بشكل خاص هو حقيقة أن مياه المحيط الأطلسي تكون في بعض الأحيان أكثر دفئًا من مياه منطقة البحر الأبيض المتوسط. قد يكون هذا مفاجئا، لكن ما يحدث على السواحل يبعث برسالة واضحة: لا يمكن دائما التنبؤ بالظروف السائدة. تُظهر الخرائط الحالية الاختلافات الكبيرة في درجات الحرارة وتوضح مدى ديناميكية الوضع. ومن يوم إلى آخر تقريبًا، يمكن أن تنخفض درجات حرارة المياه بشكل كبير تحت تأثير تقلبات المياه ثم تستقر مرة أخرى.
إن التغيرات في درجات حرارة المياه ليست مجرد ظاهرة موسمية، ولكنها أيضًا استجابة للتأثيرات المناخية طويلة المدى. ال الوكالة الاتحادية للبيئة يسلط الضوء على أن متوسط درجة الحرارة السطحية السنوية لبحر الشمال في ارتفاع مستمر منذ عام 1969. وفي سياق ظاهرة الاحتباس الحراري، يعد ارتفاع درجات الحرارة في المحيطات تطورًا مثيرًا للقلق. وإذا وضعنا جانباً روايات الرعب في السنوات الأخيرة، فإن العلامات واضحة: فارتفاع درجات حرارة البحر ليس علامة على انتعاش الصيف فحسب، بل وأيضاً على المخاطر الصحية، وانحدار التنوع البيولوجي، وعدد كبير من التحديات البيئية.
التأثير على النظم البيئية البحرية
وبالنظر إلى التطورات الحالية، فمن الواضح أن الدفء في البحار لا يزيد من متعة الاستحمام فحسب، بل يؤثر أيضًا على النظام البيئي البحري. يمكن أن تؤدي درجات الحرارة المرتفعة إلى مخاطر صحية على السباحين، على سبيل المثال بسبب زيادة تركيزات الضمة. وبالإضافة إلى ذلك، فإن عوامل مثل التخثث الناجم عن مدخلات المغذيات من الأنهار تؤثر على التنوع البيولوجي البحري. وهذه مسألة مهمة حاليًا للصيادين والمدافعين عن البيئة، حيث أن التغيرات في ظروف المياه لها تأثير مباشر على الأرصدة السمكية.
ونظراً للتحديات المتزايدة المرتبطة بتغير المناخ، فلا يسع المرء إلا أن يأمل أن يستمر التبريد من خلال ارتفاع مياه القاع إلى السطح في العمل كجزء من الدورة الطبيعية للمحيطات، مما يفيد النظم البيئية والمصطافين على حد سواء.