أساور الكاحل الإلكترونية: حماية جديدة للنساء في ألمانيا!
تخطط الحكومة الفيدرالية لإدخال أساور الكاحل الإلكترونية لمرتكبي العنف المنزلي اعتبارًا من نهاية عام 2026 من أجل حماية الضحايا بشكل أفضل.

أساور الكاحل الإلكترونية: حماية جديدة للنساء في ألمانيا!
يعالج تحالف السود والحمر في ألمانيا قضية رئيسية: حماية المرأة من العنف المنزلي. في 23 أغسطس 2025، قدمت وزيرة العدل الفيدرالية ستيفاني هوبيج (SPD) مشروع قانون ينص على إدخال أساور الكاحل الإلكترونية لمرتكبي الجرائم. ويهدف هذا إلى ضمان حماية أفضل للضحايا، لا سيما في الحالات شديدة الخطورة. ومع ذلك، فإن هذه المراقبة الإلكترونية ليست سوى عنصر واحد في استراتيجية أكثر شمولاً فاز ذكرت.
لكن هذا لا يعالج سوى جزء من المشكلة. لا توجد في ألمانيا نفس أنظمة الحماية الموجودة في إسبانيا، حيث يوجد مفهوم شامل لمنع العنف في العلاقات. وهناك، يتم تقييم المخاطر التي تتعرض لها المرأة بالتفصيل وتتعامل سلطات الشرطة والمحاكم المتخصصة مع هذه القضايا على وجه التحديد. مثل هذا النظام مفقود في هذا البلد، حيث يوجد حظر الاقتراب منذ عام 2002، ولكن نادرا ما يتم التحقق منه فعليا وغالبا لا يكون هناك أي اتصال مسبق بين الضحايا والسلطات.
آلية سوار الكاحل وتحدياته
وينص مشروع القانون على أنه يمكن لمحاكم الأسرة أن تطلب من الجناة ارتداء سوار الكاحل. يمكن طلب سوار الكاحل في البداية لمدة أقصاها ستة أشهر فقط، ولكن يمكن تمديده لمدة ثلاثة أشهر. أحد الجوانب المهمة هو أن الضحايا يتم تحذيرهم بواسطة جهاز استقبال عندما يقترب الجاني - ويتم تنبيه الشرطة تلقائيًا في مثل هذه الحالة. ويهدف هذا إلى المساعدة في منع جرائم القتل والأذى الجسدي الخطير الذي يسببه الأخبار اليومية تم تسليط الضوء.
ورغم أن الفكرة تبدو واعدة، إلا أن هناك شكوكا من جانب جمعيات إيواء النساء. وهم يحذرون من الجدوى العملية لسوار الكاحل ويخشون من أن العقبات الدستورية قد تجعل استخدامه على نطاق واسع أكثر صعوبة. يُظهر استخدام الأدوات الحالية مثل حظر الاقتراب أن هذه الأدوات نادرًا ما تُستخدم، وغالبًا ما يُنصح النساء بالوصول ببساطة إلى بر الأمان بدلاً من مراقبة شخص آخر. غالبًا ما تكون أنظمة الدعم الضرورية الموجودة في جميع المجالات في البلدان الأخرى مفقودة هنا.
أرقام مثيرة للقلق
إن الحاجة إلى العمل واضحة. في عام 2023، تم تسجيل أكثر من 250 ألف شخص في ألمانيا كضحايا للعنف المنزلي، وفي عام 2024 تم تسجيل رقم قياسي جديد حيث بلغ عدد المتضررين حوالي 266 ألف شخص. من الناحية الإحصائية، يتعرض شخص واحد للإساءة من قبل شريكه أو قريبه كل دقيقتين - وهو رقم مثير للقلق يستدعي اتخاذ إجراءات.
وقد تم تصميم مشروع القانون على غرار النموذج الإسباني، حيث لم يُقتل أي ضحية بسبب العنف المنزلي منذ عام 2009. وبالإضافة إلى إدخال أساور الكاحل، ينبغي أيضاً طلب تدريب مرتكبي العنف على مكافحة العنف وطلب معلومات من سجل الأسلحة. ومن المقرر أيضًا زيادة نطاق العقوبات على انتهاكات قانون الحماية من العنف من أجل زيادة الردع.
ويبقى أن نرى ما إذا كانت هذه اللوائح الجديدة، والتي من المتوقع أن تدخل حيز التنفيذ في نهاية عام 2026، سيكون لها التأثير المطلوب. هناك شيء واحد مؤكد: حماية المرأة يجب أن يكون محور الاهتمام، والمجتمع لديه موهبة جيدة في إيجاد الحلول - لأن هناك شيئًا مهمًا حقًا.