صيف تحت الضغط: حالات الغرق تنفجر بسبب موجة الحر!
يتطلب العدد المتزايد لحالات الغرق في فرنسا خلال موجة الحر عام 2025 اتخاذ تدابير وقائية عاجلة، خاصة بالنسبة للشباب.

صيف تحت الضغط: حالات الغرق تنفجر بسبب موجة الحر!
لم تخلق حرارة الصيف هذا العام أجواء العطلة فحسب، بل تسببت أيضًا لسوء الحظ في زيادة مثيرة للقلق في حالات الغرق. خلال مؤتمر صحفي ل لينفودورابل أفاد أيميريك أونغ، عالم الأوبئة في منظمة Santé publique France، عن أرقام مثيرة للقلق: في الفترة من 1 يونيو إلى 2 يوليو 2025، تم تسجيل أكثر من 400 حالة غرق في فرنسا، منها 109 حالة مأساوية. ويمثل ذلك مضاعفة العدد الإجمالي لحالات الغرق مقارنة بالعام السابق، في حين زادت الوفيات بنسبة 50 بالمئة.
ويتأثر الشباب بشكل خاص، حيث فقد 19 قاصراً حياتهم غرقاً منذ يونيو/حزيران، في حين تم تسجيل أقل من عشر مآسي من هذا القبيل في العام الماضي. غالبًا ما تحدث حالات الغرق المميتة في المسطحات المائية أو مناطق السباحة الخارجية أو حتى في الجداول غير الآمنة. ومن ناحية أخرى، غالبا ما يتأثر البالغون بالحوادث في البحر. وتحذر السلطات الصحية من أن هذا التطور المثير للقلق لا يرتبط بشكل مباشر بزيادة نشاط الاستحمام في درجات الحرارة الحالية فحسب، بل يرتبط أيضا بمشاكل صحية أخرى.
الحرارة تجعل متعة الاستحمام مخاطرة
كان شهر يونيو/حزيران 2025 هو ثاني أحر شهر يونيو/حزيران منذ عام 1900، حيث بلغ متوسط درجات الحرارة 3.3 درجة مئوية فوق المعدل الطبيعي. وشهد أكثر من نصف البلاد درجات حرارة تزيد عن 35 درجة مئوية، مما دفع الكثير من الناس إلى النزول إلى المجاري المائية للتهدئة. أدت موجة الحر الشديدة هذه إلى زيادة بنسبة 95% في حالات الغرق وزيادة بنسبة 58% في الحوادث المميتة مقارنة بالعام السابق، كما ورد. الحياة اليومية الفرنسية ذكرت.
ومما يتفاقم الوضع أن 78% من حالات الغرق المميتة بين الأطفال والمراهقين تحدث في المياه الطبيعية، والتي غالباً ما تكون غير صالحة للسباحة. وفي حين أن الأرقام مثيرة للقلق، إلا أن هناك بصيص من الأمل: تلعب حملات الوقاية التي يشارك فيها الآباء والسباحون المنبهون دورًا حاسمًا في منع وقوع الحوادث المأساوية. يعد تعلم السباحة أمرًا ضروريًا ولا ينبغي أبدًا ترك الأطفال دون مراقبة بالقرب من الماء.
نظرة إلى ما وراء الحدود
الوضع ليس مجرد ظاهرة فرنسية. كما DLRG أفادت التقارير أنه تم تسجيل ما لا يقل عن 411 حادثًا مميتًا في المسطحات المائية في ألمانيا في عام 2023. وهذا يزيد بمقدار 31 حالة وفاة عن العام السابق. وتظهر الزيادة أن التحديات التي تواجهها المنطقة لها أسباب مماثلة: الحرارة والعدد المتزايد من السباحين الذين لا يمارسون دائما الحذر اللازم.
إن أرقام الغرق الحالية هي دعوة واضحة لليقظة. وسواء في فرنسا أو ألمانيا أو أي مكان آخر، تدعو السلطات الصحية السكان إلى التصرف بمسؤولية ومراقبة تدابير السلامة. الصيف ممتع، ولكن من المهم أن تضع السلامة في الاعتبار للاستمتاع حقًا بالموسم الدافئ.