مستشارة النمسا تدافع عن مشاركة إسرائيل في المجلس الاقتصادي والاجتماعي 2026: خطر؟
يدعم المستشار النمساوي شتوكر مشاركة إسرائيل في المجلس الاقتصادي والاجتماعي 2026 في فيينا. نقاش حول المقاطعة والتوترات الجيوسياسية.

مستشارة النمسا تدافع عن مشاركة إسرائيل في المجلس الاقتصادي والاجتماعي 2026: خطر؟
في فيينا، حيث تجتمع الموسيقى الساخنة والمواهب الإبداعية، يدور حاليًا جدل مثير حول مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية (ESC) 2026. والآن تحدث مستشار النمسا كريستيان ستوكر من حزب ÖVP بوضوح لصالح المشاركة ووصف استبعاد إسرائيل بأنه "خطأ فادح". ويشير إلى تاريخ النمسا ومسؤوليتها المشتركة عن المحرقة، الأمر الذي يجعل المناقشة أكثر أهمية. ويؤكد ستوكر أن النمسا تريد تقديم نفسها كدولة مضيفة عالمية، خاصة بعد فوز المغني النمساوي جيه جيه العام الماضي بأغنية "Wasted Love".
ومع ذلك، فإن الوضع لا يمكن أن يكون أكثر حساسية. لقد خلق وقف إطلاق النار في قطاع غزة ديناميكيات جديدة، لكن الجدل الدائر حول مشاركة إسرائيل يخيم على توقعات الحدث. خاصة وأن اتحاد البث الأوروبي (EBU) يخطط الآن لمناقشة مشاركة إسرائيل مع أعضائه في ديسمبر 2023، فقد وصلت الآراء إلى ذروتها. وبحسب موقع newsweek.com، هددت بعض الدول، بما في ذلك إسبانيا وهولندا وأيرلندا، بمقاطعة الحدث إذا سُمح لإسرائيل بحضور الحدث. وترتبط هذه التهديدات بالأحداث الجارية في قطاع غزة والاتهامات الموجهة لإسرائيل بسبب معاناة السكان المدنيين الفلسطينيين.
الصراع وآثاره
تعود جذور هذه الخلافات إلى يوم رهيب في 7 أكتوبر 2023، عندما وقعت مذبحة حماس في إسرائيل. وأدى هذا الهجوم إلى مقتل نحو 1200 شخص واختطاف أكثر من 250 آخرين. ونتيجة لذلك، اضطرت إسرائيل إلى شن هجوم مضاد في قطاع غزة، والذي أودى بحياة أكثر من 64 ألف شخص، بحسب هيئة الصحة الفلسطينية. وقد خلقت هذه الظروف وضعاً متفجراً يمكن أن يؤثر أيضاً على الوضع المستقبلي للمجلس الاقتصادي والاجتماعي.
وقد استجابت إسرائيل نفسها لتهديدات المقاطعة وشددت على ضرورة لعب دور مهم في المجلس الاقتصادي والاجتماعي. وتؤكد هيئة الإذاعة الإسرائيلية "كان" أن المسابقة يجب أن تظل احتفالا بالموسيقى والإبداع. تجتذب مسابقة الأغنية الأوروبية ملايين المشاهدين كل عام - في العام الماضي كان هناك حوالي 166 مليون مشاهد. وعلى الرغم من كل هذه التحديات، يبقى السؤال ما إذا كانت الموسيقى ومتعة المنافسة قادرة على طمس التوترات السياسية.
حدث مع الكثير من الإمكانات
الاستعدادات لـ ESC 2026 جارية بالفعل وهناك اهتمام كبير بالقرارات القادمة. وأوضح مارتن جرين، مدير المجلس الاقتصادي والاجتماعي، أنه يتعين على الدول المشاركة تأكيد مشاركتها بحلول منتصف ديسمبر. لاحظت المجموعة المرجعية لمسابقة الأغنية الأوروبية مخاوف المذيعين بشأن مشاركة إسرائيل، لكن الظروف الحالية تتجاوز صلاحياتهم. قد يؤدي الإلغاء المحتمل للعديد من المشاركين إلى تعطيل الحدث بشكل كبير، لذا يلزم وجود يد جيدة في القرارات القادمة.
ومهما كانت نتيجة المناقشة، فإن التوقعات بشأن الدورة السبعين للمجلس الاقتصادي والاجتماعي في فيينا تظل دون انقطاع. والسؤال الوحيد هو: هل تستطيع الموسيقى أن تشفي كل الجراح، أم أن السياق السياسي سيطغى على الحدث؟ نبقى متحمسين!